السبت، 12 يناير، 2013

شبهة الاحتكام إلى العقل دون النقل


شبهة الاحتكام إلى العقل دون النقل:
قال زكريا أوزون  قبل المقدمة في كتابه جناية البخاري ما نصه "إلى كل من يحترم العقل و يقدره، إلى كل من يحتكم إلى العقل على النقل، إلى كل من أضاء شمعة الإبداع في ظلام التقليد الأعمى و التبعية، إلى كل من أضاء شمعة الفكر في ظلام القياس و الآبائية، إلى من أحب الناس على اختلاف أجناسهم و أديانهم و معتقداتهم".
قلت:هذا كلام ظاهره جميل للناظر فيه للوهلة الأولى، لكن المؤلف أراد من وراء ذلك الطعن في سنة النبي -صلى الله عليه و على أله وسلم  -بالحكم عليها بما يوافق هواه- ،و الطعن في رواة الحديث الشريف، مما يترتب عليه الطعن في الشريعة و أحكامها ،و سوف تعلم أيها القارئ الكريم مدى إهانة هذا الرجل للعقل بإقحامه في أمور لا يستطيع الخوض فيها كالغيبيات أو في علم معين دون امتلاكه الأدوات العلمية الصحيحة اللازمة للخوض فيه، كالتحكم بالأدلة العلمية لحقد ، أو لتعصب، أو اتباع ٍ لهوى بحجة المعقول و اللامعقول ،و من ذلك تحكم العقل بالنقل، و الحكم على النقل بما يستحسنه العقل بالقبول،  و بما  يستقبحه بالرفض، و جَعْلُ العقلَ بمثابة المُشَرِع ،و هذا القول منتقضٌ من أوله بسبب اختلاف عقول الناس؛  فما يستحسنه عقل و يقبله،  يستقبحه آخر و يرفضه ، وما يدركه الأول قد يخفى على الآخر.و الفصل في المسألة أن يكون العقل منضبطاً بضوابط تجعله  يميز السقيم  من الصحيح من النقل فيطرحُ الأول و يقبل الثاني، و هذه المسألة التي يطرحها الكاتب للنقاش(زعم) لا يريد منها إلا تشكيك الناس في معتقداتهم من خلال تشكيكه بنقلة الحديث الشريف و علماءه
تابع المقالات الاخرى ذات الصلة المنشورة في المدونة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق