السبت، 12 يناير، 2013

شبهة الاحتكام إلى العقل دون النقل


شبهة الاحتكام إلى العقل دون النقل:
قال زكريا أوزون  قبل المقدمة في كتابه جناية البخاري ما نصه "إلى كل من يحترم العقل و يقدره، إلى كل من يحتكم إلى العقل على النقل، إلى كل من أضاء شمعة الإبداع في ظلام التقليد الأعمى و التبعية، إلى كل من أضاء شمعة الفكر في ظلام القياس و الآبائية، إلى من أحب الناس على اختلاف أجناسهم و أديانهم و معتقداتهم".
قلت:هذا كلام ظاهره جميل للناظر فيه للوهلة الأولى، لكن المؤلف أراد من وراء ذلك الطعن في سنة النبي -صلى الله عليه و على أله وسلم  -بالحكم عليها بما يوافق هواه- ،و الطعن في رواة الحديث الشريف، مما يترتب عليه الطعن في الشريعة و أحكامها ،و سوف تعلم أيها القارئ الكريم مدى إهانة هذا الرجل للعقل بإقحامه في أمور لا يستطيع الخوض فيها كالغيبيات أو في علم معين دون امتلاكه الأدوات العلمية الصحيحة اللازمة للخوض فيه، كالتحكم بالأدلة العلمية لحقد ، أو لتعصب، أو اتباع ٍ لهوى بحجة المعقول و اللامعقول ،و من ذلك تحكم العقل بالنقل، و الحكم على النقل بما يستحسنه العقل بالقبول،  و بما  يستقبحه بالرفض، و جَعْلُ العقلَ بمثابة المُشَرِع ،و هذا القول منتقضٌ من أوله بسبب اختلاف عقول الناس؛  فما يستحسنه عقل و يقبله،  يستقبحه آخر و يرفضه ، وما يدركه الأول قد يخفى على الآخر.و الفصل في المسألة أن يكون العقل منضبطاً بضوابط تجعله  يميز السقيم  من الصحيح من النقل فيطرحُ الأول و يقبل الثاني، و هذه المسألة التي يطرحها الكاتب للنقاش(زعم) لا يريد منها إلا تشكيك الناس في معتقداتهم من خلال تشكيكه بنقلة الحديث الشريف و علماءه
تابع المقالات الاخرى ذات الصلة المنشورة في المدونة

شبهة : إشكالية الحديث النبوي الشريف


شبهة : إشكالية الحديث النبوي الشريف
قال  زكريا  :"إن إشكالية الحديث النبوي من أهم و أعقد الأمور في الدين الإسلامي ، و البحث فيها يتطلب جرأة مدعومة بالعلم و الحجة و البينة نظراً لحساسيتها".
 قولك يا زكريا :" إن إشكالية الحديث النبوي من أهم و أعقد الأمور في الدين الإسلامي" .
أقول: فأما عند أهل العلم فلا؛ فهم يميزون الروايات السقيمة من الأحاديث الصحيحة، و الشاذة من المحفوظة، و المنكرة من المعروفة، و يميزون الموقوف و المقطوع من المرفوع و المنقطع من المتصل، و المدرج - من قول الراوي- من قول النبي - صلى الله عليه و على آله وسلم -  ،و يعرفون غريب ألفاظه، و الناسخ، و المنسوخ...الخ.
أما قولك :" و البحث فيها يتطلب جرأة مدعومة بالعلم و الحجة و البينة نظراً لحساسيتها".
 قلت: أما الجرأة فقد علمناها من تشبيهك علماء الأمة بالكفار و لعنهم و دعائك عليهم بالطرد من رحمة الله ، و أما العلم الذي تتكلم عنه فقد عرفناه من خلال قدرتك على الفصل بين  قول رسول الله  صلى الله عليه و على آله وسلم -  و أقوال السلف!!!
وأما الحجة و البينة فلم نخبرها بعد ،و سوف يرى القارئ- في فصول الردود الآتية- عن أي حجة و بينة تتكلم، و حجتك وبينتك قائمة على تحكم العقل بالروايات بغير علم، و اعتمادك منهجاً منحرفاً قائماً على إثارة الشبهات !!!.
و قلت  في نفس الصفحة من كتابك (الجناية ):"و قد تم انتقاء صحيح الإمام البخاري لمناقشته و معالجة موضوع الحديث النبوي فيه،كونه أفضل و أصح كتب الحديث عند كثير من أئمة المسلمين،و زيادة في الدقة و الحرص فقد تم اعتماد الأحاديث التي اتفق عليها الشيخان بخاري و مسلم و التي يطلق عليها عبارة المتفق عليه". 
قلت :هذه فرية كبرى و إيهام للقارئ؛ فأنت يا زكريا لست أهلاً  لمناقشة موضوع الحديث النبوي في صحيح البخاري أو في غيره من الكتب؛ بسبب جهلك بهذا العلم الشريف،و عدم امتلاكك الأدوات اللازمة للخوض في غماره- اللهم سوى عقلك القاصر-، و أنا و الله أستغرب من جرأتك على الكلام في أحاديث النبي - صلى الله عليه و على آله وسلم -  فتردها بغير ما اصطلح عليه أهل هذا الفن -من علم في قبول و رد الروايات- فرددت روايات صحيحة لعدم فهمها أو لعدم موافقتها هواك أو مذهبك؛ فكان عملك هذا سيئة لك. و أما صنيعك هذا ففيه من إثارة الشبهات حول أحاديث رسول الله  صلى الله عليه و على آله وسلم -  ما فيه، و فيه من الإفساد ما فيه؛ فلو أخطأ عقلك فيما فعلت في تلك الأحاديث فنسبتها إلى غير رسول الله  صلى الله عليه و على آله وسلم -  –و قد فعلت-فما أنت فاعل مع الله و رسوله و الله  تعالى يقول:(( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)) [الأنعام : 21]،و لعلك تعلم أن الحديث النبوي وحي من الله  قال تعالى: ((وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى))  [النجم : 3-4].فلا تنازعن رسول الله  صلى الله عليه و على آله وسلم -  حديثه ، و لو كنت عالماً بعلم الحديث أو طالباً له ثم أخطأت في تضعيف رواية أو تصحيحها لكنا التمسنا لك عذراً و لكنك لست منهم فلا عذر لمتطاول على أحاديث رسول الله  صلى الله عليه و على آله وسلم - . 
و قد اعتمدت -حسب زعمك- الأحاديث التي اتفق عليها الشيخان حتى يضرب عصفورين بحجر واحد فتسقط منزلة الكتابين في الاحتجاج بهما؛ ثم يسهل عليك بعد ذلك الطعن في شريعة المسلمين، و لكن هيهات هيهات فقد حفظ الله تعالى السنة بحفظه للقرآن؛ قال تعالى "(( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )) النحل ٤٤، و لقد حاول فئام الناس من قبله أن يفعلوا فعلته لإسقاط السنة ؛ولكن بطرق مختلفة فدسوا الروايات الموضوعة في أحاديث النبي  صلى الله عليه و على آله وسلم -  فسخر الله من العلماء من تصدى لهم ،و حفظ سنة رسوله  صلى الله عليه و على آله وسلم -  من كلام المغرضين و دس أعداء الدين ؛ و لما لم  تفلح جهودهم حينئذ لجأوا- في عصرنا هذا-إلى الطعن بالصحابة  الكرام-رواة حديث رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم - و خير الناس بعده- بالطعن  بكتب الصحاح من الحديث، ولكنهم لم و لن يفلحوا ما دام على الأرض من يقول الله الله ،و سوف يؤول حالهم إلى ما آل إليه حال من كان قبلهم؛ قال تعالى :(( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ )) الرعد ١٧.
قلت : و لم يعزُزكريا-أي من الأحاديث التي ذكرها في كتابه إلى صحيح مسلم  و اكتفى بذكر مصدر الحديث من صحيح الإمام البخاري، ثم نقض ما قدم له -في مقدمته- حيث قال :" و زيادة في الدقة و الحرص فقد تم اعتماد الأحاديث التي اتفق عليها الشيخان بخاري و مسلم و التي يطلق عليها عبارة المتفق عليه". 

فقال في صفحة(95)عقب حديث الناس تبع لقريش:"أخرجه البخاري كتاب المناقب و لم يرد في مسلم".

شبهة: ذم القياس


                                                               شبهة : ذم القياس
وأما قول زكريا أوزون :" إلى كل من أضاء شمعة الفكر في ظلام القياس و الآبائية".
فأقول:هذا القول من الرجل يكشف عن سوء طويته؛فالكلام ليس عن الإمام البخاري فحسب- و ليته ناقش منهج الإمام البخاري في صحيحه- و إنما  يحاول نقض أصول أهل السنة و الجماعة  بوصف القياس بالظلام علماً أن أول من وضع علم القياس في الشريعة هو النبي - صلى الله عليه و على آله و سلم - و القياس هو نوع منضبط من الاجتهاد (أي إعمال العقل وفق أسس علمية سليمة منضبطة لاستنباط حكم ليس فيه نص صريح من الكتاب و السنة،و ليس فيه إجماع)
سؤل الإمام الشافعيرحمه الله – :" فما القياس أهو الاجتهاد أم هما متفرقان ؟"
أجاب:" هما اسمان لمعنى واحد".
 قال(السائل): فما جماعهما ؟
أجاب: "كل ما نزل بمسلم فقيه حكم لازم أو على سبيل الحق فيه دلالة موجودة، وعليه إذا كان فيه حكم اتباعه وإذا لم يكن فيه بعينه طلب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد، والاجتهاد القياس"
قال العالم أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي:" القياس حجة من حجج الشرع يجب العمل به عند انعدام ما فوقه من الدليل في الحادثة، وقد ورد في ذلك الأخبار والآثار.
منها:" أن امرأة خثعمية أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي كان شيخا كبيرا أدركه الحج ولا يستمسك على الراحلة فيجزئني أن أحج عنه؟ 
قال عليه السلام :" أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزئك؟
 فقالت: بلى.
 فقال عليه السلام :"فدين الله أحق وأولى " ألحق رسول الله عليه السلام الحج في حق الشيخ الفاني بالحقوق المالية وأشار إلى علة مؤثرة في الجواز وهي ( القضاء ) وهذا هو القياس.
قلت :فالقياس يا زكريا ليس ظلاماً بل هو نور من نور النبوة و علم من مشكاة الوحي فلا يجوز منك وصفه بهذا الباطل ،و هو خيرٌ من الرأي ،و أعلم أن العقل إن لم يكن له مرشد يرشده و يهديه  أورد  صاحبه المهالك ،و خير مرشد له كتاب الله-تعالى- و سنة نبيه  - صلى الله عليه و على آله و سلم - الصحيحة لأن كلاً منهما وحي من اللهتبارك و تعالىالذي خلق العقل و جعله قاصراً محدوداً إدراكه يصيب و يخطئ و أما وحييه- سبحانه و تعالى- (الكتاب و السنة ) فلا ، و اعلم أن للنقل علم يعرف بعلم الحديث (علم الرواية و علم الدراية) و فق منهج علمي دقيق تعاقبت عليه الأمة بعلمائها جيل بعد جيل ، و هو علم حفظ الله به دين المسلمين، خلافاً للأمم الأخرى التي أضاعت تراثها لافتقادها لهذا العلم ، ولله الحمد و المنة على حفظه كتابنا و سنة نبينا  - صلى الله عليه و على آله و سلم - .  
إذاً فصاحب  القياس مستنده في ذلك كتاب الله-تعالىو سنة نبيه  - صلى الله عليه و على آله و سلم -  أما صاحب العقلعلى طريقة زكريا فمستنده الرأي على قاعدة المعقول و الغير معقول!!! 
كتبه الصفوري

شبهة ذم التقليد و التبعية مطلقاً


                                          شبهة ذم التقليد و  التبعية مطلقاً:
أما قوله:" إلى كل من أضاء شمعة الإبداع في ظلام التقليد الأعمى و التبعية، إلى كل من أضاء شمعة الفكر في ظلام القياس و الآبائية".
فأقول و بالله التوفيق:" إطلاق الكلام هكذا على عواهنه لا يصح، و يراد من وراءه ما يراد؛ فالتقليد ينقسم إلى قسمين: محمود و مذموم، فالمحمود  هو الواجب على العامي فيه تقليد العالم ،  و المذموم هو تقليد  العالم أو طالب العلم لغيره من غير معرفة  للدليل العلمي.
 و الاتباع كذلك محمود:إذا كان اتباعاً للنبي-صلى الله عليه و على آله وسلم-  لقوله تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) - آل عمران ٣١- و هذا الاتباع اتباعٌ مطلق بكل ما أَمَرَ به أو نهى عنه - صلى الله عليه و على آله وسلم-؛لأنه لا ينطق عن الهوى.
 و المذموم: هو الاتباع لأي فرد أو جماعة  من غير تحقق من الدعوى و الدليل.
 أما قوله:" إلى من أحب الناس على اختلاف أجناسهم و أديانهم و معتقداتهم ".
قلت : و هذا فيه من التضليل ما فيه ؛ فالناظر في كتابه يعلم مدى تحيزه و كرهه لأهل العلم وحقده عليهم ،و تدليسه على الناس ؛ فقد ختم مقدمة كتابه- الجناية - بالقول:"فإن السلف قد رأى الأجر و الثواب هو نصيب العاملين من الأمة و السادة العلماء الأفاضل دوما- و إن أخطأوا- و لكن الأجدر اعتماد قوله تعالى:( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً)  .
أين محبتهُ المزعومة للناس على اختلاف أديانهم و معتقداتهم من استشهاده بهذه الآية الكريمة التي نزلت في الكفار، و الدعاء على العلماء بالعذاب و الطرد من رحمة الله ؟!!! عدا عن سوء ظنه فيهم ؛هل هذا هو عنوان المحبة و العدل عنده أن يجعل العلماء من المسلمين كالكفار  من المشركين، أم  هو مجرد التدليس على الناس و التضليل لهم حتى إذا فقدوا الثقة بالعلماء و اطرحوهم جانباً عمت الفوضى و ضاع الدين و انتشر الجهل والتخلف، و استطاع من شاء أن يتكلم في دين الله بما شاء؛ كما فعل هذا ويفعل الكثير ممن هم على شاكلته من الكلام بغير علم و لا سلطان مبينولا حول ولا قوة إلا باللهأم هو   إظهار لخلاف ما يبطن من الحقد و الكره على هذا الدين و أهله!!! .  
أما تدليسه -بنسبة هذه المقولة إلى رأي السلف- فهو لا يخفى على العامة من الناس فضلاً عن أهل العلم أنها من قول النبي -صلى الله عليه و على آله وسلم- ، عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال:" قال رسول الله  صلى الله عليه و على آله وسلم- إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر".
و في نسبة هذا الحديث إلى أقوال السلف  مسألتان:
الأولى:أن يكون زكريا جاهلاً أنه من أقوال رسول الله -صلى الله عليه و على آله وسلم- و عندئذٍ فلا عذر له؛ لخوضه فيما ليس هو أهلا له؛ فلا يقبل منه أي نقد للأحاديث التي في صحيح البخاري أو في غيره من الكتب.
والثانية:أن يكون قد علم ذلك ثم نسبه إلى السلف؛ و هذا أشد من الأول و به يكون قد كذب على رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم- و زور و دلس و نازعه في قوله، و خان الأمانة ليضل عن سبيل الله؛ و به يتضح لنا موقفه من رسول الله -صلى الله عليه و على آله وسلم- و سنته، فتكون دعواه ( التحاكم إلى العقل ) دعوى باطلة مردودة عليه يأثم بها؛قال تعالى:( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً [النساء : 115] .
و هذا التدليس و التضليل منه حتى ينفذ من خلال منهجه الشاذ المنحرف إلى الطعن في أحاديث النبي -صلى الله عليه و على آله وسلم- و له في ذلك منهج لم يسبقه إليه أحد في قبول الأحاديث و ردها و تقسيمها إلى أحاديث نبوية و أخرى رسولية، و ذلك ما سوف يتم التعامل معه في موضع آخر في هذه المدونة.
أما قوله "كان الأجدر" فيه استدراك قبيح  على قول النبي -صلى الله عليه و على آله وسلم - و الله عزو جل  يقول( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)  النجم ٣ ،وهذا لا ينبغي لرجل عامي عوضاً عن رجل يدعي العلم و يتخذ من العقل  منهجاً للنظر و الحكم على الروايات !!!، و لو كان مقصد الرجل العلم و البحث بحيادية و عنده القليل من الورع و خشية اللهتعالى- لاحتاط لمقولته تلك خشية أن تكون صادرة عن المعصوم-صلى الله عليه و على آله وسلم-  أو  لها أصل في كتاب الله تعالى .و لا عذر له في ذلك؛ لزعمه (انتقاء صحيح البخاري لمناقشة مادة الحديث النبوي فيه) و من زعم ذلك لا بد أن يكون لديه علم بأحاديث النبي-صلى الله عليه و على آله وسلم -  أو على الأقل الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاري في صحيحه ،و من ثم عَلِمَ أن ذلك القول إنما هو من قول رسول الله -صلى الله عليه و على آله وسلم-   ،و إلا فيكون ذلك    وبالاً عليه إذ كان لا يستطيع التميز بين قول رسول الله -صلى الله عليه و على آله وسلم- و سلم أقوال السلف كما بينت آنفا.

الله في كل مكان



الله في كل مكان

و أما القول :"فإنه بكل مكان، و الله بكل مكان" فإن كان المقصود به قوله تعالى "((أنني معكما أسمع و أرى))طه 46 و ((لا تحزن إن الله معنا)) التوبة 40 بمعنى التأييد و النصرة و ان الله تعالى مطلع على كل شيئ، فبها و نعمة و أما إذا كان المقصود أن الله تعالى في كل مكان حقيقة فهذا غير جائز شرعا ،فله سبحانه و تعالى صفة العلو ، قال تعالى : (( الرحمن على العرش استوى))طه 5 و قوله ((إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه )) فاطر 10 و غيرها الكثير من الآيات الدالة على صفة العلو و الكمال.
و الله تعالى أعلم. 
بقلم الصفوري

إطلاق اللحية و تقصير الثوب هل هو من الشكليات


إطلاق اللحية و تقصير الثوب هل هو من الشكليات 
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ،قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً عظيما} .
ثم أما بعد فإن لنا مع الدكتور زقزوق- و زير الأوقاف المصري- وقفة حيث تكلم من على صفحات جريدة الخليج فقال : إن الشريعة الإسلامية لها مقاصد خمسة ينبغي أن تكون لها الأولوية، ولكن الخطاب الديني كثيرا ما يشغل نفسه بالشكليات و الأمور الهامشية و من ذلك على سبيل المثال الحديث المفرط عن اللحية و عن السواك و عن تقصير الثوب و الشرب قعودا ، و غير ذلك من أمور ليس لها صلة بجوهر الدين ، و استشهد بقول رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم و أشكالكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم))
أقول – و بالله التوفيق- أن التمسك بسنن النبي – صلى الله عليه و على آله وسلم – هو مقصد من مقاصد حفظ الدين و هو من باب حفظ الكل بحفظ الجزء فإن إضاعة السنن يؤدي إلى إضاعة الدين،و إن إضاعة ما يسميه- الدكتور – بالشكليات يؤدي إلى إضاعة الجوهر،و التمسك بسنن النبي – صلى الله عليه و على آله وسلم- و اتباع هديه يفضي إلى إقامة الدين و المحافظة عليه.
كما و (أننا نعتقد) أنه ليس في ديننا الحنيف و لا في هدي نبينا – صلى الله عليه و على آله وسلم – شكليات و ليس في هذا الدين صغيرة و لا كبيرة إلى و لها أهمية شرعية ، و المسلمون يمتازون عن غيرهم من أهل الملل الأخرى أنهم على الدين الكامل و المحجة البيضاء و لم يدع لنا رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله و سلم – أمراً من الأمور فيه خير – من أمور الدنيا و الآخرة- إلا و دلنا عليه ،فكيف إذا كان الذي يتكلم عليه الدكتور من الواجبات، فإطلاق اللحية أمر واجب على كل مسلم و حلقها بالموس لا يجوز و من فعله فهو آثم حيث دل على ذلك ما جاء من أمره - صلى الله عليه وعلى آله و سلم- بإطلاقها و أمره واجب و ليس بمستحب إلا إذا دل على استحبابه دليل شرعي،كما وأن إطلاقها يعد من سنن الفطرة،
عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أعفوا اللحى و جزوا الشوارب و غيروا شيبكم و لا تشبهوا باليهود و النصارى [صحيح الجامع 1067]

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عشر من الفطرة : قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء " قال الراوي : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة قال وكيع - وهو أحد رواته - انتقاص الماء يعني : الاستنجاء . رواه مسلم.

قال العلامة الألباني – رحمه الله -:" وهذه المعصية [حلق اللحية]من أكثر المعاصي شيوعا بين المسلمين في هذا العصر بسبب استيلاء الكفار على أكثر بلادهم ونقلهم هذه المعصية إليها وتقليد المسلمين لهم فيها مع نهيه صلى الله عليه وسلم إياهم عن ذلك صراحة في قوله عليه الصلاة والسلام : 
( صحيح ) ( خالفوا المشركين احفوا الشوارب وأوفوا اللحى ) رواه شيخان وفي حديث آخر : ( وخالفوا أهل الكتاب ) 
وفي هذه القبيحة عدة مخالفات : 
الأولى : مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم الصريح بالإعفاء 
الثانية : التشبه بالكفار 
الثالثة : تغير خلق الله الذي فيه طاعة الشيطان في قوله كما حكى الله تعالى ذلك عنه : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) 
الرابعة : التشبه بالنساء وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك"[كتاب حجة النبي- التزين بحلق اللحية] .
أما الاستشهاد بحديث (إن الله لا ينظر إلى صوركم ) لا يصح الاستشهاد به في هذا المقام لأن ذلك من باب ضرب الأحاديث النبوية بعضها ببعض و لسان حال الدكتور يقول مادام أن الله تعالى لا ينظر إلى صورنا فلا داعي للأخذ بهذه الحديث ؟ و فهم الحديث على طريقة الدكتور لا يستقيم لأن معنى ذلك ترك سنن النبي-صلى الله عليه و على آله و سلم- و أوامره و نواهيه ، و الحديث كما لا يخفى على الناظر أن معناه:أن الله تعالى ينظر إلى قلوب العباد لأنها الوعاء الذي يعي به المسلم عن الله و رسوله ،قال تعالى{ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }[الحج 46]، و هو محل النية فإن صلح القلب كان محلاً للنية الصادقة الخالصة لله تعالى ، و إن صلحت النية و كانت خالصة لله – تعالى – قبلت و يصلح بصلاحها العمل لأن القلب السليم يأبى الانصياع إلا إلى الله و رسوله و لا يكون هواه إلا تبعاً لما جاء به رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، و حيث أن قبول الأعمال مرهون بالنيات كما أخبر- صلى الله عليه و على آله وسلم في حديث((إنما الأعمال بالنيات)) فإن كان العمل بعدها خالصاً لله –تعالى- موافقا للكتاب و السنة، قبله الله – تعالى – أثاب عليه،و هو معنى قوله ينظر إلى أعمالكم .و الله تعالى أعلم.
كما أن شخصية المسلم و ملبسه من حيث التزامه بهدي نبيه-صلى الله عليه وسلم – و منهجه ليس من الأمور الهامشية حتى و أن كان مستحبا، أما أطالة الكلام في هذا الموضوع دون غيره (من بعض الدعاة) لا يجعل من تلك السنن أمور شكلية هامشية و لا تصح عليها تلك التسمية.
كتبة أبو عامر الصفوري

حقيقة زواج الجن من الإنس


حقيقة زواج الجن من الإنس

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي من بن آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ"، وفي الحديث الآخر في صحيح مسلم عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال:" قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم إذا تَثَاوَبَ أحدكم فَلْيُمْسِكْ بيده على فيه فإن الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ".
و قال تعالى في آكل الربى " {كالذي يتخبطه الشيطان من المس}. و قال تعالى { و شاركهم في في الأموال و الأولاد } ،و قال تعالى { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان }.
قال السمعاني في التفسير (ج3 ص259 ):
وقوله : ( والأولاد ) فيه أقوال: 
في بعض المسانيد عن ابن عباس أن رجلا أتاه ، وقال : إن امرأتي استيقظت ، وكأن في فرجها شعلة نار ، قال : ذاك من وطىء الجن . قال : فمن أولادهم ؟ قال : هؤلاء المخنثون . 
وعن جعفر بن محمد : إن الشيطان يقعد على ذكر الرجل ؛ فإذا لم يسم الله أصاب امرأته معه ، وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل . وروي قريبا من هذا عن مجاهد . وفي بعض الأخبار عن النبي قال : ' إن فيكم مغربين . قيل : ومن المغربون ؟ قال : الذين شارك فيهم الجن ' . 
قلت : لم أقف على أسانيد الروايات أعلاه فلا نستطيع الجزم بصحتها.

و في قوله تعالى {لم يطمثهن } قال الطبري(27/150) :
"قوله لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان يقول لم يمسهن إنس قبل هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم وهم الذين قال فيهم ولمن خاف مقام ربه جنتان ولا جان يقال منه ما طمث هذا البعير حبل قط أي ما مسه حبل .
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول الطمث هو النكاح بالتدمية ويقول الطمث هو الدم ويقول طمثها إذا دماها بالنكاح 
وإنما عنى في هذا الموضع أنه لم يجامعهن إنس قبلهم ولا جان". و به قال مجاهد و أنس و ابن عباس و عكرمة وغيره.
و في حديث النبي - صلى الله عليه و سلم -"صحيح البخاري ج5 ص1982
عن بن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله باسم الله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم قدر بينهما في ذلك أو قضي ولد لم يضره شيطان أبدا. 
قال الحافظ في الفتح(9/229):"...وقال الداودي معنى لم يضره أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر وليس المراد عصمته منه عن المعصية. وقيل لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد أن الذي يجامع ولا يسمي يلتف الشيطان على احليله فيجامع معه ولعل هذا أقرب الأجوبة".

و في حديث صدقة رمضان من حديث البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال "وَكَّلَنِي رسول اللَّهِ- صلى الله عليه و سلم- بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو من الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ والله لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم قال إني مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قال فَخَلَّيْتُ عنه فَأَصْبَحْتُ فقال النبي صلى الله عليه و سلم يا أَبَا هُرَيْرَةَ ما فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قال قلت يا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قال أَمَا إنه قد كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلمإنه سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو من الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فقلت لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم قال دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فقال لي رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم يا أَبَا هُرَيْرَةَ ما فَعَلَ أَسِيرُكَ قلت يا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قال أَمَا إنه قد كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو من الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فقلت لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رسول اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قال دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بها قلت ما هو قال إذا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ { الله لَا إِلَهَ إلا هو الْحَيُّ الْقَيُّومُ } حتى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ من اللَّهِ حَافِظٌ ولا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حتى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فقال لي رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم ما فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قلت يا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي الله بها فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قال ما هِيَ قلت قال لي إذا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ من أَوَّلِهَا حتى تَخْتِمَ { الله لَا إِلَهَ إلا هو الْحَيُّ الْقَيُّومُ } وقال لي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ من اللَّهِ حَافِظٌ ولا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حتى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ على الْخَيْرِ فقال النبي صلى الله عليه و سلم أَمَا إنه قد صَدَقَكَ وهو كَذُوبٌ تَعْلَمُ من تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يا أَبَا هُرَيْرَةَ قال لَا قال ذَاكَ شَيْطَانٌ".
و في البخاري أيضا عن أبي هريرة :" عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إِنَّ عِفْرِيتًا من الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أو كَلِمَةً نَحْوَهَا لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ فَأَمْكَنَنِي الله منه فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إلى سَارِيَةٍ من سَوَارِي الْمَسْجِدِ حتى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إليه كُلُّكُمْ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ { رَبِّ اغفر لي وهب لي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ من بَعْدِي } قال رَوْحٌ فَرَدَّهُ خَاسِئًا".

الخلاصة:
يتبين لنا من ظاهر النصوص أعلاه :
1- أن الجن يستطيع أن يتشكل بصورة الإنسان.
2- أن الجن يمكنه الجماع.
3- أنه يصيب الإنسان بالمس و يؤذيه
4- أنه يستطيع الولوج إلى داخل جسد ابن آدم
أما زواجه من بنات آدم و إنجابه منهن فلم يثبت ذلك . و الثابت المشاركة و الإصابه منهن بظاهر النصوص أعلاه، و الله تعالى أعلم 

و أما العلاج من ذلك فيكون بالتحصين بتلاوة القرآن وقراءة الأذكار النبوية في الصباح و المساء عند النوم و في أي وقت شاء و الإكثار من تلاوة سورة البقرة في بيت المصاب. و الله تعالى أعلم 

هذا ما توصل إليه اجتهادنا في طلب العلم في هذه المسألة فإن أصبنا فمن توفيق الله و إن أخطئنا فمن أنفسنا فنسأل الله العفو و المغفرة في الدنيا و ألآخرة.
كتبة أبو عامر الصفوري